دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٧ - ٦ - و اما عدم ضمان المستعير للعين المعارة ما دام لم يحصل منه تعد أو تفريط الا مع اشتراط الضمان
و المستند في ذلك:
١- اما توقف تحقق العارية على الايجاب و القبول
فهو مقتضى كونها عقدا.
و اما انها تتحقق بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة فللتمسك باطلاق دليل شرعيتها بعد فرض صدق عنوانها.
٢- و اما انه لا يلزم في المعير ان يكون مالكا للعين بل يكفي كونه مالكا للمنفعة
فباعتبار ان التسليط على الانتفاع لا يتوقف على ملكية العين بل تكفي فيه ملكية المنفعة ما دام لم يشترط استيفاؤها بالمباشرة.
٣- و اما اعتبار بقاء العين المعارة عند الانتفاع بها
فلانه بدون ذلك لا يمكن تمليك الانتفاع.
٤- و اما عدم جواز الاستفادة من العين المعارة الا في حدود ما جرت عليه العادة
فلانصراف الاذن في الانتفاع بالعين- الذي تتضمنه الاعارة- إلى الانتفاعات المتعارفة فيها.
٥- و اما عدم ضمان النقصان الطارئ على العين بسبب استعمالها
فلان ذلك من لوازم الاذن في الانتفاع بها مجانا.
٦- و اما عدم ضمان المستعير للعين المعارة ما دام لم يحصل منه تعدّ أو تفريط الا مع اشتراط الضمان
فهو مقتضى قاعدة عدم ضمان الامين. مضافا إلى الروايات الخاصة، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «... إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه الا ان يكون