دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٢ - ١٤ - و اما جواز اشتراط عدم الوطء
من مخالفة المشهور- دون الفتوى.
١٤- و اما جواز اشتراط عدم الوطء
فالظاهر انه لا خلاف فيه.
و تدل عليه صحيحة عمار بن مروان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: رجل جاء إلى امرأة فسألها ان تزوجه نفسها فقالت: ازوجك نفسي على ان تلتمس مني ما شئت من نظر و التماس و تنال مني ما ينال الرجل من اهله الا ان لا تدخل فرجك في فرجي و تتلذذ بما شئت فاني اخاف الفضيحة، قال: ليس له الا ما اشترط»[١].
بل بالامكان التمسك باطلاق موثقة اسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه عليهما السّلام ان علي بن ابي طالب عليه السّلام كان يقول: «من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما»[٢].
و اما انه يجوز الوطء لو تنازلت عن شرطها فباعتبار ان ما اشترطته كان حقا لها لا عليها، و من حق كل صاحب حق التنازل عن حقه.
و من هذا يتضح التأمل فيما نسب إلى العلامة من عدم جواز الوطء حتى مع التنازل بتقريب ان العقد لم يتشخص الا بذلك الشرط، و خلافه ليس مندرجا في العقد[٣].
على ان المسألة تشتمل على نص خاص، و هو ما رواه اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل تزوج بجارية عاتق على ان لا يفتضها
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩١ الباب ٣٦ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٤٨٧ الباب ٣٢ من أبواب المتعة الحديث ٩.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٤: ١٩٨.