دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٦ - ٤ - و اما اعتبار الدخول بالزوجة في تحقق الظهار بها
الظهار»[١] و غيرها.
و اما اعتبار عدم الغضب فلصحيح حمران المتقدم. و مقتضى اطلاقه الشمول لحالة ثبوت القصد أيضا.
٤- و اما اعتبار الدخول بالزوجة في تحقق الظهار بها
فقد وقع محلا للخلاف. و المناسب اعتباره لصحيح محمد بن مسلم عن ابي جعفر و ابي عبد اللّه عليهما السّلام: «المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها ايلاء و لا ظهار»[٢] و غيره.
هذا و لكن نسب الى الشيخ المفيد و السيد المرتضى عدم الاعتبار[٣]. و قد يستدل له اما باطلاق الآية الكريمة او بما رواه الشيخ الكليني بسنده الى ابن فضال عمن اخبره عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق»[٤] بتقريب ان صحة الطلاق ليست مشروطة بالدخول فيلزم ان يكون الامر في الظهار كذلك.
و فيه:
اما بالنسبة الى اطلاق الآية الكريمة فهو قابل للتقييد بصحيح محمد بن مسلم المتقدم.
و اما بالنسبة الى رواية ابن فضال فهي تدل على ان الظهار لا يصح في المورد الذي لا يصح فيه الطلاق و لا تدل على انه كلما صح الطلاق صح الظهار.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥١٠ الباب ٣ من كتاب الظهار الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥١٦ الباب ٨ من كتاب الظهار الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ١٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٩ الباب ٢ من كتاب الظهار الحديث ٣.