دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٧ - ٣ - و اما اعتبار ان يكون الرضاع في الحولين للمرتضع
قال: لا»[١].
٢- و اما اعتبار صدق عنوان الارتضاع من الثدي
فلأن الحكم في الادلة انيط بعنوان الارضاع و الرضاعة و نحو ذلك، و هو لا يصدق عرفا من دون الامتصاص من الثدي، و لذا لا يقال لمن شرب الحليب المحلوب من البقرة انه ارتضع منها بخلاف ما لو امتصه من ثديها.
و مع التنزل و التسليم بصدقه بدون ذلك فيمكن ان يقال بانصرافه إلى النحو المتعارف منه، و فيما عداه يرجع إلى عموم قوله تعالى:
وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٢].
٣- و اما اعتبار ان يكون الرضاع في الحولين للمرتضع
فهو المعروف بين الاصحاب لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا رضاع بعد فطام»[٣]. و ظاهرها و ان كان يدل على كون المدار على الفطام الفعلي دون الوصول إلى سن الفطام، و هو الحولان الا انه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك لرواية حماد بن عثمان: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا رضاع بعد فطام، قلت: و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال اللّه عز و جل»[٤]، حيث فسرت الفطام بالحولين دون الفطام الفعلي. و سندها و ان اشتمل على سهل الا ان الامر فيه سهل ان شاء اللّه تعالى.
ثم انه لو رفضنا الرواية المذكورة يلزم جعل المدار على الفطام الفعلي سواء كان بعد الحولين أم قبلهما.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٢ الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩١ الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩١ الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٥.