دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٠ - ١٢ - و اما الحداد
حَمْلَهُنَ[١] بتقريب ان الحامل مشمولة لكلتا الآيتين الكريمتين، و امتثال الامر فيهما لا يحصل الا بالاعتداد بأبعد الاجلين.
و فيه: ان آية الاحمال ناظرة إلى خصوص المطلقة فلاحظ.
و الانسب الاستدلال لذلك بالروايات الخاصة، كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الاجلين»[٢] و غيرها.
١٢- و اما الحداد
[٣] فلا خلاف بين المسلمين في وجوبه. و قد دلت عليه صحيحة ابن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن المتوفى عنها زوجها قال: لا تكتحل للزينة و لا تطيب و لا تلبس ثوبا مصبوغا ...»[٤] و غيرها.
و قد فهم منها الاصحاب حرمة كل ما يعدّ زينة. قال في الحدائق:
«و المفهوم من هذه الاخبار ان الحداد هو ترك كل ما يعدّ زينة في البدن أو اللباس و ان اختلف ذلك باختلاف العادات في البلدان فيحكم على كل بلد بما هو المعتاد فيها»[٥].
اجل قيّد بعض الاصحاب- و منهم السيد اليزدي- التزين المنهي عنه بما يعدّ زينة للزوج[٦].
و لعله استند في ذلك الى موثقة عمار الساباطي عن ابي
[١] الطلاق: ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٥٥ الباب ٣١ من أبواب العدد الحديث ١.
[٣] الحداد من الحدّ بمعنى المنع، فان الزوجة حيث تمنع نفسها من التزين فهي حادة.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٤٥٠ الباب ٢٩ من أبواب العدد الحديث ٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٧٠.
[٦] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٦٣.