دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - ١ - اما عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه مع عدم تحقق الاداء
٣- من أحكام الضمان
إذا ضمن الضامن باذن المضمون عنه و تحقق الاداء منه جاز له الرجوع عليه.
و إذا لم يكن باذنه أو لم يؤد لإبراء لم يجز له الرجوع عليه. بل لو تمّ التصالح على نصف المبلغ مثلا و الابراء عن الباقي لم يجز الرجوع بالجميع بل بما أدّى.
و إذا ابرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمة المضمون عنه أيضا.
و إذا ابرأ ذمة المضمون عنه كان ذلك لغوا.
و الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له.
و إذا أدى الضامن الدين من غير جنسه لم يجز له اجبار المضمون عنه بالدفع من خصوص جنس ما أدى.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه مع عدم تحقق الاداء
فمما لا اشكال فيه. و يمكن استفادته من موثق عمر بن يزيد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له الا الذي صالح عليه»[١]، فانه يدل على ان السبب في اشتغال ذمة المضمون عنه هو الاداء و قبله لا اشتغال.
هذا و قد قيل ان الحكم المذكور هو على خلاف القاعدة فانها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٣ الباب ٦ من أحكام الضمان الحديث ١.