دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ٣ - و اما شرعية المعاملتين المذكورتين
البذل، كما يكفي في مثل: من ردّ عليّ سيارتي المسروقة فله كذا.
الا ان ذلك جيد لو كان البذل من شخص ثالث أجنبي، و اما إذا كان منهما باتفاق بينهما فكونهما جعالة بعيد.
٢- و اما ان العقدين المذكورين يتضمنان ما ذكر
فأمر متسالم عليه.
٣- و اما شرعية المعاملتين المذكورتين
فيمكن استفادتها من عموم قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ[١]، فان الغرض من السبق و الرماية تدريب المسلمين على الفنون العسكرية و تهيئتهم لمواجهة الكفار في ساحة القتال، و ذلك مصداق واضح لإعداد القوة المأمور بها في الآية الكريمة.
و قد يقال بامكان استفادة ذلك من قوله تعالى: إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَ تَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا[٢] و لكنّه قابل للتأمّل كما هو واضح.
و اما الروايات في هذا المجال فكثيرة، كموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أجرى الخيل و جعل سبقها[٣] أواقي من فضة»[٤]، و صحيحة حفص بن البحتري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كان يحضر الرمي و الرهان[٥].
[١] الأنفال: ٦٠.
[٢] يوسف: ١٧.
[٣] السبق بفتح السين و الباء: العوض المجعول للسابق. و يقال له: الخطر- بفتح الحاء و الطاء- أيضا. و السبق بفتح السين و سكون الباء: مصدر بمعنى المعاملة المتقدمة. و الأواقي: جمع أوقية.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٥ الباب ١ من أحكام السبق و الرماية الحديث ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٨ الباب ٢ من أحكام السبق و الرماية الحديث ٤.