دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٩ - ١٢ - و اما اعتبار عدم الفصل بين إنشاء الفدية و الطلاق
و فيه: انها لو تمت سندا و لم يناقش من ناحية موسى بن بكر هي ضعيفة دلالة لإجمال المقصود منها.
و ما ذكره الشيخ قدّس سرّه لو استفيد منها يلزم الحكم بجواز تأخير الطلاق عن الخلع حتى بفترة طويلة ما دامت العدة باقية. و هذا بعيد و ان استظهر في الحدائق من بعض كلمات القائلين بالقول المذكور الالتزام بذلك[١]، و لكنه غريب.
هذا و يظهر من بعض الروايات ان الخلاف في اعتبار تعقيب الخلع بالطلاق كان ثابتا في عصر الأئمة عليهم السّلام، و لذلك تكرر السؤال عن ذلك فلاحظ صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع: «سألت ابا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه و ان شاءت ان يرد اليها ما أخذ منها و تكون امرأته فعلت. فقلت: فانه روي لنا انه لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق قال: ليس ذلك اذا خلع. فقلت: تبين منه؟ قال: نعم»[٢] و غيرها.
و بالجملة: لا دليل على اعتبار تعقيب الخلع بالطلاق لعدم الدليل- فيتمسك بالاطلاق اللفظي ان كان و الا فبالاطلاق المقامي- بل و للدليل على العدم، كصحيحة ابن بزيع و غيرها.
نعم لا اشكال في ان الاتباع اولى خروجا من خلاف الشيخ و غيره و امتثالا للمضمون المحتمل لرواية موسى بن بكر.
١٢- و اما اعتبار عدم الفصل بين إنشاء الفدية و الطلاق
فهو
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٥٦٤- ٥٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٩٢ الباب ٣ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ٩.