دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٥ - ١٠ - و اما تفسير الطلاق العدي بما ذكر
حقا على الامام ان يفرّق بينهما»[١] و غيرها، الا انه لا بدّ من كونه بائنا و الا يلزم نقض الغرض و عدم الفائدة في طلاق الحاكم.
٩- و اما ان الطلاق الرجعي هو ما جاز للزوج الرجوع فيه سواء رجع بالفعل أم لا
فهو من واضحات الفقه، و يدل عليه قوله تعالى:
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ[٢].
١٠- و اما تفسير الطلاق العدي بما ذكر
فهو متسالم عليه. و تدل عليه صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «... و اما طلاق العدة الذي قال اللّه عز و جل: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ[٣] فاذا اراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك ان احبّ او بعد ذلك بأيام قبل ان تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها حتى تحيض، فاذا حاضت و خرجت من حيضها طلّقها تطليقة اخرى من غير جماع يشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل ان تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه الى ان تحيض الحيضة الثالثة فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع و يشهد على ذلك فاذا فعل ذلك فقد
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٢٣ الباب ١ من أبواب النفقات الحديث ٢.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] الطلاق: ١.