دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٠ - ٤ - و اما انعقاد النذر اذا لم يكن معلقا على شرط - المعبر عنه بنذر التبرع
و اما انه تترتب على مخالفته الكفارة فهو مما لا اشكال فيه. و يدل عليه صحيح الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا و لا يسميه قال: ان سميته فهو ما سميت، و ان لم تسم شيئا فليس بشيء. فان قلت: للّه عليّ فكفارة يمين»[١] و غيره.
٢- و اما ان صيغته ما تقدم
فهو مما لا اشكال فيه. و يدل عليه صحيح منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا قال الرجل: عليّ المشي الى بيت اللّه و هو محرم بحجة او عليّ هدي كذا و كذا فليس بشيء حتى يقول: للّه عليّ المشي الى بيته او يقول: للّه عليّ ان احرم بحجة او يقول: للّه عليّ هدي كذا و كذا ان لم افعل كذا و كذا»[٢] و غيره.
٣- و اما عدم انعقاده بمجرد النية
فلانه بدون التلفظ بالصيغة لا يصدق عنوان النذر. و مع التنزل و فرض الشك في صدق عنوان النذر يكفينا استصحاب عدم ترتب الاثر. مضافا الى امكان استفادة اعتبار التلفظ من صحيح منصور المتقدم فلاحظ.
٤- و اما انعقاد النذر اذا لم يكن معلقا على شرط- المعبر عنه بنذر التبرع
- فهو بالمشهور. و قيل بعدم ذلك.
و المنشأ المهم للخلاف دعوى عدم صدق عنوان النذر مع التبرع و انه لغة الوعد بشرط، و الاصل عدم النقل، و معه فلا يمكن التمسك بعمومات وجوب الوفاء بالنذر. بل ان لم يجزم بالدعوى المذكورة فلا أقلّ من احتمالها، و معه لا يمكن التمسك بالعمومات أيضا لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٢ الباب ٢ من أبواب النذر و العهد الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٢١٩ الباب ١ من أبواب النذر و العهد الحديث ١.