دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٢ - و اما عدم الفرق بين كون الزيادة في الصفة أو القدر
من مرة في ابحاث سابقة[١].
ثم انه توجد بعض الروايات التي قد يستشف منها جواز الربا في القرض، ففي أكثر من رواية ورد: «خير القرض ما جرّ منفعة»[٢].
الا انه لا بدّ من حملها على صورة عدم الاشتراط لما دلّ على التفصيل بين ما إذا كان جرّ المنفعة في القرض بسبب الاشتراط فلا يجوز و بين ما إذا لم يكن بسببه فيجوز، كما في موثقة إسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السّلام: «سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة ان يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير ان يكون شرط عليه، قال: لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا»[٣].
و يظهر من خلال بعض النصوص ان تلك الروايات جاءت ردّا على غيرنا القائل بعدم جواز جرّ القرض للمنفعة و لو بدون اشتراط، ففي صحيحة محمد بن مسلم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا و يعطيه الرهن إما خادما و إما آنية و إما ثيابا فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذن فيه فيأذن له قال: إذا طابت نفسه فلا بأس. قلت: ان من عندنا يروون ان كل قرض يجر منفعة فهو فاسد، فقال: أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة»[٤].
٢- و اما عدم الفرق بين كون الزيادة في الصفة أو القدر
فلإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة: «لا يصلح إذا كان
[١] راجع كتاب البيع تحت عنوان« محرمات في الشريعة».
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٤ الباب ١٩ من أبواب الدين الحديث ٥، ٦، ٨، ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٣ الباب ١٩ من أبواب الدين الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٤ الباب ١٩ من أبواب الدين الحديث ٤.