دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٤ - ١ - اما ان الخلع يتميز عن الطلاق بأمرين - الفدية من الزوجة و كراهتها
و تشترط فيه- مضافا الى الشروط المتقدمة في الطلاق- كراهة الزوجة لزوجها، و عدم كراهة الزوج لزوجته، و بذل الزوجة للفدية عن طيب نفس.
و الصيغة الخاصة للخلع: «خلعتك على كذا»، او «انت او هي مختلعة على كذا»، او «انت او هي او فلانة طالق على كذا».
و الجمع باتباع الخلع بالطلاق- بأن يقول الزوج او وكيله: «خلعتك على كذا فانت طالق»- اولى.
و يعتبر- لدى المشهور- عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما يخل بالموالاة العرفية.
و يجوز في الفدية ان تكون بمقدار المهر او أقلّ او اكثر.
و الطلاق في الخلع بائن ما دام لم ترجع الزوجة عن البذل في العدة.
و المباراة[١] تساوي الخلع في الاحكام المتقدمة و تفارقه في:
أ- اعتبار الكراهة من كلا الطرفين فيها بخلافه في الخلع فان الكراهة معتبرة من الزوجة فقط.
ب- ان لا يكون الفداء اكثر من مقدار المهر فيها.
ج- انها تقع بلفظ الطلاق- بان يقول الزوج: انت طالق على كذا، أو يقول:
بارأتك على كذا فانت طالق- و لا يكفي الانشاء بلفظ المباراة وحده.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الخلع يتميز عن الطلاق بأمرين- الفدية من الزوجة و كراهتها
- فهو من واضحات الفقه. و تدل عليه مضافا الى ذلك نصوص المشروعية التالية.
[١] المبارأة- بالهمز و قد تخفف الفا- هي المصالحة. يقال: بارأه بمعنى صالحه. و المرأة بارأها بمعنى صالحها على الفراق. القاموس المحيط ١: ٨.