دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ٢ - و اما ثبوت بقية الخيارات
و في جواز الاجارة على اداء الواجبات خلاف مشهور.
و من استأجر محلّا تجاريا أو غيره إلى فترة محددة فعليه بعد انتهائها تخليته إذا طالب بذلك المالك و لا يحق له ايجاره على شخص آخر من دون اذن الا إذا تمّ الاتفاق- لبناء عرفي خاص أو عام- على ذلك مسبقا و لو مقابل مبلغ معين قد يعبر عنه في بعض الاعراف بحق السرقفلية، فيجوز آنذاك للمستأجر عدم التخلية و تجديد عقد الايجار بل يجوز له أيضا رفع اليد عن حقه في البقاء و التنازل بالمحل لثالث ازاء مبلغ معين من النقود قد يعبّر عنه بحق السرقفلية أيضا.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم ثبوت الخيارات الثلاثة في الاجارة
فلاختصاص مدرك ثبوتها بالبيع، كصحيحة محمد بن مسلم: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا»[١]، و صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول حتى آتيك بثمنه، قال: ان جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام و الا فلا بيع له»[٢].
٢- و اما ثبوت بقية الخيارات
فلان مدرك ثبوتها يعم غير البيع أيضا، فخيار العيب و الغبن ثابتان من خلال فكرة الاشتراط الضمني، و هي لا تختص بالبيع. و هكذا الخيار الثابت باشتراطه أو بتخلف الشرط، فانه لا يختص بالبيع.
و بالجملة: مدرك الخيارات الثلاثة السابقة حيث انه التعبد
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٩ الباب ٣ من أبواب الخيار الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٦ الباب ٩ من أبواب الخيار الحديث ١.