دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣١ - ١٥ - و اما ثبوت العدة في وطء الشبهة
عبد اللّه عليه السّلام: «سأله عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها ان تخرج من منزلها في عدتها؟ قال: نعم و تختضب و تكتحل و تمتشط و تصبغ و تلبس المصبغ و تصنع ما شاءت بغير زينة لزوج»[١].
الا ان الموثقة قد ترمى بهجران الاصحاب لها لاشتمالها على جواز صنع ما شاءت بشرط ان لا يكون معدودا من مصاديق الزينة للزوج، و هو مما لا يقول به الاصحاب.
١٣- و اما جواز ما لا يعدّ زينة
فلأصل البراءة بعد قصور المقتضي للتحريم. هذا لو لم يستفد من اخبار الحداد نفسها جواز ذلك و الا كانت هي الدليل، لعدم وصول النوبة الى الاصل العملي بعد فرض وجود الدليل الاجتهادي.
١٤- و اما تقييد وجوب الحداد بما اذا كانت الزوجة كبيرة عاقلة
فلأن غيرها لا تكليف عليها، و وجوب الحداد تكليفي.
١٥- و اما ثبوت العدة في وطء الشبهة
فقد نفى السيد اليزدي الاشكال و الخلاف في ذلك[٢]. و تدل عليه صحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا التقى الختانان وجب المهر و العدة و الغسل»[٣] و غيرها، فانها باطلاقها تشمل وطء الشبهة. و الزنا خرج بالمخصص.
و لكن كيف نثبت ان العدة هي بمقدار عدة المطلقة؟ ذلك بالبيانات التالية:
أ- ان السكوت عن مقدار العدة مع كونه عليه السّلام في مقام البيان يدل
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٥١ الباب ٢٩ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٥٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٦٥ الباب ٥٤ من أبواب المهور الحديث ٤.