دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - ٥ - و اما ان الوكالة من العقود الجائزة
٢- و اما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما
فلإطلاق دليل شرعيتها بعد فرض تحققها.
و منه يتضح الوجه في تحققها بالكتابة.
و التسالم على اعتبار الموالاة في العقود ان فرض تحققه فلا يجزم بشموله للوكالة ان لم يدع الجزم بعدم شموله لها.
٣- و اما عدم جواز التعليق في الوكالة نفسها
فقد علّله صاحب الجواهر بالإجماع القائم بكلا قسميه على عدم جواز التعليق في مطلق العقود[١].
و يمكن ان يقال: انه لا يمكن الجزم بشمول الاجماع المذكور لمثل الوكالة، و القدر المتيقن منه هو البيع و الاجارة و ما شاكلهما من المعاوضات، كما نبه عليه السيد اليزدي[٢]، و معه يعود اطلاق دليل شرعية الوكالة بلا مانع يمنع من التمسك به.
٤- و اما جواز التعليق في متعلق الوكالة دونها
- كما إذا قال الموكّل: انت وكيلي من الآن في بيع داري متى ما ارتفع سعرها- فواضح لان الاجماع على عدم جواز التعليق في الوكالة ان ثبت فهو ناظر الى تعليق الوكالة نفسها دون حالة التعليق في متعلقها مع فرض اطلاقها، و لا أقلّ من كون ذلك هو القدر المتيقن منه فيعود دليل شرعية الوكالة بلا مانع يمنع من التمسك باطلاقه.
٥- و اما ان الوكالة من العقود الجائزة
فقد ادعي عدم الخلاف فيه.
و صحيح معاوية و جابر المتقدم واضح الدلالة على ذلك، الا انه خاص
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٣٥٢.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٢١.