دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - ٥ - و اما اعتبار القبض في صحة الرهن
لا يتحقق بالدين.
و اما عدم صحة تعلقه بالمنفعة فلانه لو تصورنا فيها تحقق القبض فيمكن ان يقال: هي من الموجودات المتصرمة تدريجا و ليست موجودا قارّا ليمكن ان تكون وثيقة على الدين.
و اما اعتبار كون المرهون أمرا مملوكا فلان غير القابل للملك في نفسه- كالخمر- أو غير المتصف به بالفعل لا يحصل به الاستيثاق.
و منه يتضح الوجه في اعتبار كون العين المرهونة أمرا صالحا للبيع و الشراء و لا يكفي أن تكون مثل الطير في الهواء أو الوقف.
٤- و اما اعتبار ثبوت الدين في الذمة حالة العقد
فلان الرهن وثيقة على مال المرتهن الذي هو ثابت في ذمة الغير، فقبل ثبوت الدين في الذمة لا يصدق الرهن و الاستيثاق. و لا أقلّ من الشك في اعتبار ذلك، و هو كاف لجريان استصحاب عدم ترتب الاثر بعد عدم جواز التمسك باطلاق دليل المشروعية لكون المورد شبهة مصداقية.
٥- و اما اعتبار القبض في صحة الرهن
فمحل خلاف. و مقتضى القاعدة عدم اعتباره تمسكا باطلاق دليل شرعيته.
و دعوى ان عنوانه لا يصدق الا بالقبض غير مقبولة.
و المناسب اعتباره لا لأجل التقييد به في الآية الكريمة- فان ذكره فيها هو من جهة انها بصدد بيان طريقة للاستيثاق على الدين، و ذلك لا يتحقق بمجرد الارتهان من دون قبض و ليست بصدد بيان شرطية ذلك لتحقّق الارتهان شرعا، على ان السياق يلوح عليه بوضوح كونه في صدد الارشاد إلى جملة من الآداب و السنن- بل لقوله عليه السّلام في