دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٨ - ٣ - و اما القول بوجوب القسمة ابتداء
٢- اما القول بعدم وجوب القسمة الا بالشروع
فيمكن الاستدلال له بالبيانين التاليين:
أ- التمسك باصالة البراءة عن وجوب التقسيم ابتداء بعد قصور الصحيحة المتقدمة و ما هو بمضمونها عن افادته.
ب- التمسك بموثقة اسحاق بن عمار حيث: «سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن حق المرأة على زوجها قال: يشبع بطنها و يكسو جثتها و ان جهلت غفر لها»[١] و ما هو بمضمونها، بتقريب انها بصدد بيان حق الزوجة على زوجها و لم يذكر منه المبيت عندها فيدل ذلك على عدم وجوبه ابتداء.
و كلا الوجهين تامان لو فرض عدم تمامية ما يستدل به على الوجوب ابتداء و الا فلا معنى للتمسك بأصل البراءة و يلزم تقييد الموثقة، فان دلالتها على نفي الوجوب ابتداء بالاطلاق فيقيد.
٣- و اما القول بوجوب القسمة ابتداء
فقد يستدل له بما يلي:
أ- التمسك بموثقة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يتزوج الامة على الحرة قال: لا يتزوج الامة على الحرة و يتزوج الحرة على الامة. و للحرة ليلتان و للأمة ليلة»[٢] و ما هو بمضمونها.
و فيه: ان من المحتمل ان يكون المقصود من ذلك انه لو أراد المبيت فيلزمه تخصيص الحرة بليلتين و الأمة بليلة واحدة لا ان ذلك واجب عليه ابتداء.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٢٣ الباب ١ من أبواب النفقات الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٨٨ الباب ٨ من أبواب القسم و النشوز الحديث ٣.