دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦١ - ٣ - و اما انه حرام فهو من المسلمات
زوجي قد نثرت له بطني[١] و اعنته على دنياه و آخرته فلم ير مني مكروها و انا اشكوه الى اللّه و إليك قال: فما تشكينه؟ قالت: انه قال لي اليوم: انت عليّ حرام كظهر أمي و قد اخرجني من منزلي فانظر في امري فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما انزل اللّه عليّ كتابا اقضي به بينك و بين زوجك و انا اكره ان اكون من المتكلفين فجعلت تبكي و تشتكي ما بها الى اللّه و الى رسوله و انصرفت فسمع اللّه محاورتها لرسوله و ما شكت اليه فانزل اللّه عز و جل بذلك قرآنا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ... فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى المرأة فاتته فقال لها: جئني[٢] بزوجك فاتته به فقال: أقلت لامرأتك هذه انت عليّ حرام كظهر أمي؟ فقال: قد قلت ذلك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قد انزل اللّه فيك قرآنا فقرأ عليه ما انزل اللّه ... فضم امرأتك إليك فانك قد قلت منكرا من القول و زورا قد عفا اللّه عنك و غفر لك فلا تعد ...»[٣] و غيره.
و بالجملة لا اشكال في حرمة الظهار لوصفه بالمنكر و الزور في الآية الكريمة و للنهي عن العود اليه في الرواية الشريفة.
هذا و قد نسب الى قائل غير معروف بانه محرم لا عقاب عليه لتعقيبه بالعفو في الآية السابقة[٤].
و فيه: ان العفو ثابت للفاعل الاول باعتبار جهله بالتحريم و ليس لكل فاعل حتى مع علمه بذلك.
[١] اي اكثرت له الولد من بطني.
[٢] و في المصدر اي الكافي ٦: ١٥٢ جيئيني.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٦ الباب ١ من كتاب الظهار الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ٣٣: ١٢٩.