دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٧ - و اما اعتبار قدرة العامل على المباشرة إذا كانت مقصودة
مقوّم لمفهوم المضاربة، إذ لو عينت لا بذلك- كما لو قال المالك:
ضاربتك على ان يكون لك مائة دينار- كان المورد مصداقا للإجارة أو الجعالة.
و اما كفاية الانصراف فلأن به يتحقق التعيين.
٥- و اما اعتبار كون الربح بينهما و عدم صحة جعل قسم منه لأجنبي
فلأن ظاهر روايات المضاربة كون الربح بينهما لا غير.
على انه يكفي الشك في جواز الجعل للأجنبي في الحكم بعدم الجواز بناء على رأي المشهور القائل بعدم امكان التمسك بالعمومات لإثبات صحة المضاربة.
و اما استثناء حالة قيام الاجنبي بعمل فلأنه بفرض قيامه بعمل يكون عاملا آخر في المضاربة، و من ثمّ سوف تكون المضاربة بين المالك و عاملين، و ذلك مما لا محذور فيه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
٦- و اما اعتبار كون الاسترباح بالتجارة
فلان ذلك دخيل في مفهوم المضاربة.
و لا أقل من احتمال ذلك، و يكفي ذلك، حيث يلزم الرجوع إلى اصالة عدم ترتب الاثر.
و هل يمكن تصحيح المعاملة- التي لا يكون الاسترباح فيها بالتجارة- بواسطة العمومات؟
نعم يمكن ذلك بناء على رأي المشهور القائل بامكان تصحيح المضاربة و ما شاكلها من خلال العمومات.
٧- و اما اعتبار قدرة العامل على المباشرة إذا كانت مقصودة
فلأنه بدون ذلك لا يمكن تحقق القصد إلى المعاملة و لا يمكن تعلق