دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٦ - ٧ - و اما عدم جواز نفي الولد في حالة امكان الانتساب
و اما تقييد اللعان بعدم وجود البينة فللتقييد بذلك في الآية الكريمة نفسها.
٦- و اما ثبوت اللعان في مورد نفي الولد
فيستفاد من صحيحة الكناني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثم اكذب نفسه بعد الملاعنة و زعم ان الولد ولده هل يرد عليه ولده؟ قال: لا و لا كرامة لا يرد عليه و لا تحل له الى يوم القيامة»[١] و غيرها.
٧- و اما عدم جواز نفي الولد في حالة امكان الانتساب
فلقاعدة الفراش المستندة الى قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الولد للفراش و للعاهر الحجر» الذي رواه الفريقان.
فمن طرقنا روى سعيد الاعرج في صحيحة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟
قال: للذي عنده لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الولد للفراش و للعاهر الحجر»[٢].
و المقصود من قوله عليه السّلام: «للذي عنده» المولى المالك للجارية كما نبّه عليه الكاشاني[٣].
و من طرق غيرنا ما رواه مسلم بسنده الى عائشة: «اختصم سعد بن ابي وقاص و عبد بن زمعة في غلام فقال سعد: هذا يا رسول اللّه ابن أخي عتبة بن ابي وقاص عهد إليّ انه ابنه، انظر الى شبهه. و قال عبد بن زمعة: هذا اخي يا رسول اللّه ولد على فراش ابي من وليدته فنظر رسول
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠١ الباب ٦ من أبواب اللعان الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٦٨ الباب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ٤.
[٣] الوافي ٢٣: ١٤٠٧.