دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ٣ - و اما جواز تصرف مالك العين المرهونة فيها بما لا يتنافى و الاستيثاق
مطلقا الا باذن المالك.
و إذا حلّ موعد الدين و طالب به المرتهن و لم يؤد فلا يجوز له بيع العين المرهونة و استيفاء دينه منها الا إذا كان وكيلا في ذلك من البداية أو اذن له مالكها فيما بعد. و اذا لم يكن وكيلا عنه و لم يأذن له في ذلك بعد طلبه منه جاز له البيع. و يبقى الفاضل على مقدار الدين- ان كان- أمانة بيده.
و لا يضمن المرتهن العين المرهونة إذا تلفت أو تعيبت ما دام لم يتحقق منه التعدي او التفريط، و من ثمّ يرجع بتمام ماله الذي يستحقه على الراهن و لا ينقص منه شيء.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم لزوم كون العين المرهونة ملكا للراهن و كفاية اذن مالكها في رهنها
فلإطلاق دليل شرعية الرهن.
٢- و اما لزوم الرهن من طرف الراهن
فلأصالة اللزوم في مطلق العقود التي تقدم مستندها في مبحث البيع.
على ان الغرض من الرهن و هو الاستيثاق لا يتأتى مع الجواز من طرف الراهن.
٣- و اما جواز تصرف مالك العين المرهونة فيها بما لا يتنافى و الاستيثاق
فلانه مالك، و لا موجب لمنعه بعد عدم كون تصرفه منافيا للاستيثاق.
و يؤكد ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام:
«رجل رهن جاريته قوما أ يحل له أن يطأها؟ فقال: ان الذين ارتهنوها يحولون بينه و بينها، قلت: أ رأيت ان قدر عليها خاليا؟ قال: