دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٥ - ٢٥ - و اما ان صيغة الطلاق ما تقدم
فلو كان لشخص عدة زوجات و قال: زوجتي طالق قاصدا لمعينة لا يعرفها الشاهدان كفى ذلك تمسكا باطلاق الادلة[١].
هذا و يمكن أن يضاف الى التمسك بالاطلاق النصوص الخاصة، كصحيحة صفوان عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام: «سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق و قوم يسمعون كلامه و لم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم هذه شهادة»[٢]، و صحيحة ابي بصير: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد و مهورهن مختلفة قال: جائز له و لهن. قلت:
أ رأيت ان هو خرج الى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع و اشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد و هم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسّم ميراثه؟ قال: ان كان له ولد ...»[٣] و غيرهما.
و مما يؤكد عدم اعتبار المعرفة التفصيلية سيرة المتشرعة. قال صاحب الحدائق معلقا على مختار صاحب المدارك: «ما ذكرنا من الاكتفاء بالمعرفة الاجمالية هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم و حضرنا مجالس طلاقهم كما حكاه هو أيضا عما اشتهر في زمانه. و اما ما ادّعاه رحمه اللّه فلم أقف له على موافق»[٤].
٢٥- و اما ان صيغة الطلاق ما تقدم
فلصحيحة محمد بن مسلم
[١] جواهر الكلام ٣٢: ١٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٢ الباب ٢١ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٣ الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٥: ٢٥١.