دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٨ - ٢ - و اما شرعية الجعالة
و قد يقال بالحاجة الى القبول و لكن يكفي في تحققه شروع العامل في العمل، فان سيرة العقلاء لا تأبى الحاجة الى القبول بالمقدار المذكور.
٢- و اما شرعية الجعالة
فأمر متسالم عليه في الجملة. و يدل على ذلك:
أ- قوله تعالى: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ[١]، بعد ضم استصحاب حكم الشريعة السابقة عند الشك في نسخه.
ب- الروايات الخاصة، كصحيحة عبد اللّه بن سنان: «سمعت ابي يسأل ابا عبد اللّه عليه السّلام و أنا اسمع فقال: ربما امرنا الرجل فيشتري لنا الارض و الدار و الغلام و الجارية و نجعل له جعلا، قال: لا بأس»[٢]، فانه ليس المقصود ندفع له بعد ذلك لا بعنوان الجعالة و الا لقيل: نعطيه، بل المقصود نقرر له ذلك من البداية بعنوان الجعالة.
و كصحيحة علي بن جعفر عن اخيه ابي الحسن عليه السّلام: «سألته عن جعل الآبق و الضالة، قال: لا بأس به»[٣]، فان المقصود السؤال عن الجعالة على ردّ الآبق و الضالة.
ج- السيرة العقلائية، فانها انعقدت على كون طلب العمل سببا من اسباب الضمان، فمن طلب من غيره تعمير داره او حمل متاعه في سيارته كان ذلك سببا للضمان اما باجرة المثل ان لم تقرر اجرة معينة او بما قرر ان فرض ذلك، و حيث ان السيرة المذكورة لا يحتمل حدوثها
[١] يوسف: ٧٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١٣٨ الباب ٤ من أبواب الجعالة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ١٣٦ الباب ١ من أبواب الجعالة الحديث ١.