دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - ٣ - و اما اعتبار الايجاب و القبول اللفظيين و عدم الاكتفاء بالتراضي
التوكيل في ذلك.
و لا مانع من كون الوكيل واحدا عن الطرفين، بل يجوز ان يكون الزوج وكيلا عن الزوجة فيجري الايجاب بالوكالة و القبول بالاصالة، كما يجوز ان تكون هي وكيلة عنه فتوجب بالاصالة و تقبل بالوكالة.
و إذا لم يباشر الزوجان العقد و أوكلاه إلى الغير فلا يجوز لهما الاستمتاع الجنسي بما في ذلك النظر الا بعد الاطمئنان باجراء الوكيل للعقد.
و لا يعتبر في صحة النكاح عندنا الاشهاد.
و يلزم في صحة نكاح البكر مضافا إلى موافقتها موافقة وليها، و هو أبوها أو جدها لأبيها. و اما الثيب فتكفي موافقتها.
و المستند في ذلك:
١- اما ان النكاح هو العقد المذكور و ليس الوطء
فهو المشهور.
و يشهد له الكتاب العزيز، فانه لم يعهد فيه استعمال لفظ النكاح في الوطء.
و اما انقسامه الى الاقسام الثلاثة فهو من ضروريات المذهب بل الدين. و يأتي بيان الدليل على شرعية النكاح المنقطع فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
٢- و اما تحقق العقد الدائم و المنقطع بالصيغة المتقدمة
فهو محل وفاق بل هو القدر المتيقن من الصيغة الصحيحة التي يقع بها العقد.
٣- و اما اعتبار الايجاب و القبول اللفظيين و عدم الاكتفاء بالتراضي
فقد ادعي في الحدائق اجماع العامة و الخاصة عليه[١].
[١] الحدائق الناضرة ٢٣: ١٨.