دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - ٣ - و اما اعتبار الايجاب و القبول اللفظيين و عدم الاكتفاء بالتراضي
و قد يستدل على ذلك بانه:
أ- لو لا ذلك لم يبق فارق بين النكاح و السفاح.
و التأمل فيه واضح، فان الفارق ثابت بقطع النظر عن ذلك، و هو انه في النكاح يوجد اعتبار للزوجية بخلافه في السفاح.
ب- و بما ورد في تعليم صيغة النكاح المنقطع، فقد روى ابان بن تغلب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول:
أتزوجك متعة على كتاب اللّه و سنة نبيه لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما و ان شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهما، و تسمي من الاجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فاذا قالت: نعم فقد رضيت و هي امرأتك و أنت أولى الناس بها»[١] و غيرها.
و هي و ان كانت واردة في النكاح المنقطع الا انه لا يحتمل ثبوت الخصوصية له.
و دلالتها واضحة، فانها ظاهرة في ارتكاز المفروغية من اعتبار الصيغة في ذهن ابان و السؤال وقع بلحاظ بعض الخصوصيات.
على ان قوله عليه السّلام في الذيل: «فاذا قالت: نعم فقد رضيت و هي امرأتك» يدل بالمفهوم على عدم تحقق الزوجية من دون قول الزوجة نعم بعد قول الزوج لها أتزوجك متعة ...
هذان وجهان لاعتبار الصيغة.
و لعل الأجدر الاستدلال على ذلك بارتكاز اعتبار الصيغة في تحقق النكاح في اذهان جميع المتشرعة الصغير منهم و الكبير و الرجل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٦٦ الباب ١٤ من أبواب المتعة الحديث ١.