دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٠ - ٢ - و اما حرمته
قال الشيخ الأعظم: «القمار ... و هو- بكسر القاف- كما عن بعض اهل اللغة: الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة، و حكي عن جماعة انه قد يطلق على اللعب بهذه الاشياء مطلقا و لو من دون رهن.
و به صرح في جامع المقاصد[١]. و عن بعض ان اصل المقامرة المغالبة»[٢].
و عليه فالشبهة بلحاظ مفهوم القمار مفهومية لتردده بين السعة و الضيق. و حكمها- كما هو واضح- الاقتصار في الحكم بالتحريم مثلا على القدر المتيقن، و هو المفهوم الضيق و اجراء البراءة بلحاظ ما زاد.
٢- و اما حرمته
فلا اشكال فيها، و هي مورد اتفاق المسلمين.
و يدل عليها من الكتاب الكريم قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ[٣]، فان الميسر
[١] و نص عبارة المحقق الكركي:« و اصل القمار: الرهن على اللعب بشيء من هذه الأشياء.
و ربما أطلق على اللعب بها مطلقا. و لا ريب في تحريم اللعب بذلك و ان لم يكن رهن». جامع المقاصد ٤: ٢٤.
[٢] كتاب المكاسب ١: ٣١٩، منشورات دار الحكمة.
[٣] المائدة: ٩٠.