دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - ٤ - و اما ما كان بآلات القمار المتداولة بدون رهن
الاجتناب عن الميسر فيها وجود الرهن.
و فيه: ان المفروض الشك في صدق عنوان «القمار» بدون الرهن، و التمسك بالاطلاق فرع احراز صدق عنوان المطلق على المشكوك.
ب- التمسك بما دلّ على ان المؤمن مشغول عن اللعب، كما في رواية عبد الواحد بن المختار: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام ... عن اللعب بالشطرنج فقال: ان المؤمن لمشغول عن اللعب»[١].
و قد تمسك الشيخ الأعظم بهذا الوجه في جملة ما تمسك به لإثبات التحريم في محل الكلام[٢].
و فيه: ان ما ذكر لو تمّ سندا لا دلالة له على التحريم كما هو واضح.
ج- التمسك بما دلّ على حرمة اللعب بالنرد و الشطرنج- كموثقة السكوني المتقدمة- بتقريب ان اللعب بما ذكر يصدق و لو بلا مراهنة.
و فرق بين ذلك و بين القمار، فان صدق الثاني و ان كان من المحتمل توقفه على المراهنة الا ان الاول لا يتوقف على ذلك جزما.
و دعوى الشيخ الاعظم: انصراف اطلاق النهي عن اللعب بما ذكر إلى الحالة المتعارفة و هي حالة ثبوت الرهن[٣]، قابلة للتأمل، فان غلبة الوجود لا توجب الانصراف، و على تقدير التنزل يمكن التأمل في دعوى الغلبة المذكورة.
و المناسب في مناقشة الوجه المذكور ان يقال: ان النهي المذكور
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٣٩ الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١١.
[٢] كتاب المكاسب ١: ٣٢٢، منشورات دار الحكمة.
[٣] كتاب المكاسب ١: ٣٢٠.