دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ٨ - و اما القول باشتراط المالية
بعد تنقيح المناط و الغاء العرف خصوصية المورد حيث يفهم ان المعلومية معتبرة في العوضين بلا خصوصية للمبيع.
٥- و اما كفاية المشاهدة فيما ينضبط بها
فلأنّ المستفاد من النصوص السابقة اعتبار معلومية العوضين فإذا تحقّقت بالمشاهدة كفت، و لا دليل على اعتبار ما هو أكثر منها.
٦- و اما اعتبار ضبط الجنس و الصفات
فلأنّ مورد النصوص السابقة و ان كان هو المقدار إلّا ان المفهوم منها اعتبار المعلومية الرافعة للجهالة، و ذلك لا يتحقّق بضبط المقدار دون الجنس و الصفات.
٧- و اما اعتبار ان يكون المبيع عينا و عدم صحّة كونه منفعة أو عملا
فلأنّ ذلك ان لم يكن هو المتبادر من لفظ البيع على خلاف الاجارة- التي يتبادر منها التعلّق بالمنفعة أو العمل- فلا أقلّ من الشك في اعتبار ذلك، و معه لا يصحّ التمسّك بالعمومات لأنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، و هو لا يجوز لأنّ الحكم لا يتكفّل باثبات موضوعه.
أجل يصح أن لا يكون الثمن عينا لعدم احتمال اعتبار ذلك في المفهوم العرفي للبيع.
٨- و اما القول باشتراط المالية
فقد يستدلّ له بما في المصباح من كون البيع مبادلة مال بمال[١].
و فيه: ان الاطلاقات العرفية أعم من ذلك، فالورقة الصغيرة ليست مالا و لكن باعتبار اشتمالها على دعاء خاص لي كامل الاعتقاد به أقدم على شرائها و يصدق البيع و الشراء على ذلك من دون تشكيك.
[١] المصباح المنير ١: ٧٧.