دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٠ - ٣ - و اما تحقق الحبس بلفظ حبست
ان العين في الوقف تخرج عن ملك مالكها- مع دخولها في ملك الموقوف عليه او بدونه- بخلافه في الحبس فانها باقية على ملك مالكها و ترجع بعد موته الى ورثته. و في الوقف يعتبر التأبيد بخلافه في الحبس فانه لا يلزم فيه ذلك.
٢- و اما انه مشروع
فمن المسلمات. و قد دلت عليه روايات كثيرة الا انه لم يرد فيها لفظ الحبس بل لفظ الصدقة الا في الرواية الحاكية لقصة ابن ابي ليلى التي رواها المحمدون الثلاثة بسند صحيح عن عمر بن اذينة: «كنت شاهدا عند ابن ابي ليلى و قضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره و لم يوقّت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن ابي ليلى و حضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار فقال ابن ابي ليلى: ارى ان ادعها على ما تركها صاحبها فقال محمد بن مسلم الثقفي: اما ان علي بن ابي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت فقال: و ما علمك؟
قال: سمعت ابا جعفر محمد بن علي عليه السّلام يقول: قضى علي عليه السّلام بردّ الحبيس و انفاذ المواريث فقال له ابن ابي ليلى: هذا عندك في كتابك؟
فقال: نعم قال: فارسل و ائتني به فقال له محمد بن مسلم: على ان لا تنظر من الكتاب الا في ذلك الحديث قال: لك ذلك قال: فأحضر الكتاب واراه الحديث عن ابي جعفر عليه السّلام في الكتاب فردّ قضيته»[١]. فانها دلت على ان من حبس شيئا من دون تحديد المدة فبموته يرجع الى ورثته و يردّ الحبس، و هذا يكشف عن صحة الحبس في الجملة.
٣- و اما تحقق الحبس بلفظ حبست
فمما لا خلاف فيه. و هو القدر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٨ الباب ٥ من أحكام السكنى و الحبس الحديث ١.