دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٣ - ٢٣ - و اما اعتبار الاشهاد في الطلاق
٢٢- و اما تحقق الفرقة بهبة ما تبقى من المدة
فأمر متسالم عليه.
و تدل عليه صحيحة علي بن رئاب: «كتبت اليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها ايامها قبل ان يفضي اليها او وهب لها ايامها بعد ما افضى اليها هل له ان يرجع فيما وهب لها من ذلك؟ فوقع عليه السّلام: لا يرجع»[١] و غيرها.
٢٣- و اما اعتبار الاشهاد في الطلاق
فهو من شعار الامامية. و قد تقدم في بداية البحث عن النكاح حوار الامام الكاظم عليه السّلام مع ابي يوسف القاضي فراجع.
و يدل على ذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ ...* فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٢].
و احتمال رجوع الامر بالاشهاد الى الامساك و الرجعة بعيد لتخلل الفاصل المانع من ذلك.
و الروايات في المسألة كثيرة كادت تبلغ حدّ التواتر، كصحيحة الفضلاء عن ابي جعفر و ابي عبد اللّه عليهما السّلام: «... و ان طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه اياها بطلاق»[٣] و غيرها.
ثم انه ورد في بعض الروايات ما يوهم بعدم اعتبار العدالة في الشاهدين، كما في صحيحة عبد اللّه بن المغيرة: «قلت لأبي الحسن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٨٣ الباب ٢٩ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٢] الطلاق: ١- ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٢٨٢ الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٣.