دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٣ - ٢ - و اما الكتابية
لا يجوز له الزواج بغير المؤمنة.
و كلاهما كما ترى.
اما الاول فلان ذيل الآية الكريمة وارد مورد الحكمة فلا يمكن التمسك به لإثبات التعميم، بل لا ينفع التمسك به حتى على تقدير وروده مورد العلة لأنه يدل آنذاك على عدم ثبوت النهي إذا لم تتحقق الدعوة بالفعل الى النار، كما إذا كان بين الزوجين نفرة لا يمكن تحقق الدعوة إلى النار معها.
و اما الثاني فلاحتمال ان لا يكون المقصود من الايمان في الغاية الإسلام بل الايمان باللّه سبحانه بنحو التوحيد و من دون شرك.
و الاولى الاستدلال بقوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ[١]، فان العصم جمع عصمة، و هي ما يعتصم به كالعقد. و الكوافر جمع كافرة. و المراد نهي المؤمنين عن الاستمرار في نكاح الكوافر لانقطاع العصمة بالاسلام. و إذا ثبت هذا بقاء ثبت ابتداء بالاولوية.
و على هذا يتمسك باطلاق الآية الكريمة الا ان يقوم دليل على الخلاف في مورد فيقيد به في ذلك المورد.
٢- و اما الكتابية
فيمكن القول بجواز زواج المسلم بها انقطاعا بل دواما أيضا- خلافا لما قيل من عدم الجواز مطلقا أو في خصوص الدائم- لصحيحة معاوية بن وهب و غيره عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية و النصرانية فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، قال: ان فعل
[١] الممتحنة: ١٠.