دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٤ - ٥ - و اما اعتبار المشهور للقبول في الوصية التمليكية
اجل ادعي الاجماع في المسألة على اعتبار القبول. و هو ان تمّ كان هو المدرك الا انه غير تام لكونه محتمل المدرك.
و مما يدعم عدم اعتبار القبول صحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قضى امير المؤمنين عليه السّلام في رجل اوصى لآخر و الموصى له غائب فتوفي الموصى له الذي اوصي له قبل الموصي قال: الوصية لوارث الذي اوصي له. قال: و من اوصى لأحد شاهدا كان او غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اوصي له الا ان يرجع في وصيته قبل موته»[١] و ما كان بمضمونها، فان مقتضى اطلاقها لزوم الدفع الى الوارث حتى مع عدم قبول الموصى له و لا وجه للدفع اليه الا تحقق ملك مورثه و الانتقال منه اليه.
نعم قد يلتزم بمانعية الرد عن تحقق الملك بالرغم من اقتضاء اطلاق الآية الكريمة نفيه أيضا و لا وجه له سوى الاجماع المدعى في المسألة.
قال السيد اليزدي: «و يحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها بل يكون الرد مانعا.
و دعوى انه يستلزم الملك القهري و هو باطل في غير مثل الارث مدفوعة بانه لا مانع منه عقلا. و مقتضى عمومات الوصية ذلك. مع ان الملك القهري موجود في مثل الوقف»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٩ الباب ٣٠ من أحكام الوصايا الحديث ١.
[٢] العروة الوثقى كتاب الوصية مسألة ١ من مسائل الفصل ١.