دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - ١٣ - و اما انه يجوز في الفدية ان تكون بقدر المهر او اكثر او أقل
المشهور. و استدل له في الجواهر:
تارة بان الخلع معاوضة بين بذل الفداء و إنشاء الطلاق فهو على هذا كسائر المعاوضات لقول امير المؤمنين عليه السّلام: «لكل مطلقة متعة الا المختلعة فانها اشترت نفسها»[١]، و موثقة البقباق عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«المختلعة ان رجعت في شيء من الصلح يقول لأرجعن في بضعك»[٢].
و اخرى بان القدر المتيقن من نصوص الباب حالة التحفظ على الموالاة، و الاصل عدم الصحة فيما سوى ذلك[٣].
و يرده:
اما بالنسبة الى الاول فلان الحديثين ليسا واضحين في المعاوضة. و كيف يمكن الالتزام بذلك و الحال ان رجوع الزوجة عن البذل لا يستوجب بطلان الطلاق بل صيرورته رجعيا؟ هذا مضافا الى ان اعتبار الموالاة في باب المعاوضة اول الكلام.
و اما بالنسبة الى الثاني فباعتبار انه لا مجال للأصل بعد وجود الاطلاق و لو المقامي.
و عليه فالمناسب عدم اعتبار الموالاة و يكفي استمرار عزمها على البذل. و لكن الاحتياط تحفظا من مخالفة المشهور امر لازم.
١٣- و اما انه يجوز في الفدية ان تكون بقدر المهر او اكثر او أقلّ
فلعدم الدليل على اشتراط حدّ معين بل و للدليل على العدم، كصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «المباراة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٣ الباب ١١ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٩٩ الباب ٧ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ١٤.