دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٢ - ١٧ - و اما انه يعتبر في المباراة ان لا تكون الفدية اكثر من المهر
بعضها الى بعض قد يستفاد الحكم المذكور.
١٦- و اما انه يعتبر في المباراة الكراهة من كلا الطرفين
فهو على ما في الحدائق امر مقطوع به في كلام الاصحاب[١]. و يمكن استفادته من موثقة سماعة: «سألته عن المباراة كيف هي؟ فقال: يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره و يكون قد اعطاها بعضه فيكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها: ما اخذت منك فهو لي، و ما بقي عليك فهو لك و ابارئك فيقول الرجل لها: فان انت رجعت في شيء مما تركت فانا أحق ببضعك»[٢].
و لا يضر اضمارها بطريق الكليني بعد ما كانت مسندة في طريق الشيخ.
اجل ان الشيخ رواها بسنده عن علي بن الحسن، اي ابن فضال، و طريقه اليه يشتمل على علي بن محمد بن الزبير الذي لم يذكر في حقه توثيق خاص. الا ان الامر من ناحيته سهل بناء على كفاية شيخوخة الاجازة في اثبات الوثاقة.
١٧- و اما انه يعتبر في المباراة ان لا تكون الفدية اكثر من المهر
فهو مما لا خلاف فيه، و انما الخلاف في اعتبار ان لا تكون مساوية له أيضا بل أقلّ.
و ظاهر صحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «المباراة تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك و اتركني او تجعل لها من قبلها شيئا فيتركها الا انه يقول: فان ارتجعت في شيء فانا املك ببضعك.
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٦٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٠ الباب ٨ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ٣.