دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ٥ - و اما اعتبار تحديد المدة
عدم المعلومية بناء على عدم امكان تصحيح المساقاة بمثل عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]. و اما بناء على امكان ذلك- كما عليه المشهور- فاعتبار ذلك قابل للتأمل، و لا بدّ من التنزل الى الاحتياط في الفتوى تحفظا من مخالفة المشهور.
٤- و اما اعتبار كون الاصول ثابتة
فلا يتم الا بناء على عدم امكان تصحيح مثل المساقاة بمثل عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- حيث يقال: ان مورد صحيحة يعقوب خاص بما كان له اصل ثابت، و تصحيح المساقاة في غير ذلك لا دليل عليه- و اما بناء على الرأي الآخر فلا وجه للاشتراط المذكور.
بل قد يقال: لا وجه له حتى على الرأي الاول، لان مورد الصحيحة و ان كان مختصا بما له اصل ثابت الا ان تخصيص ذلك بالذكر لم يجئ في كلام الامام عليه السّلام بل في كلام السائل، و حيث لا يحتمل ثبوت خصوصية لذلك عرفا فيمكن تعميم الحكم إلى غيره.
٥- و اما اعتبار تحديد المدة
فلانه بدون ذلك لا تعيّن للعقد في الواقع ليمكن تعلق وجوب الوفاء به.
و اما اعتبار ان تكون المدة بمقدار تبلغ فيه الثمرة فلانه بدون ذلك لا يمكن ثبوت حصة العامل، و من ثمّ يكون العقد لغوا و لا معنى لتعلق وجوب الوفاء به.
و اما كفاية بلوغ الثمرة حدا للنهاية فلأن ذلك نحو من التحديد.
و لعله هو المتعارف الذي يبعد عدم شمول دليل الامضاء له.
[١] المائدة: ١.