دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ١ - اما ثبوت الخيار بالتأخير
٧- خيار التأخير
٧- من باع من دون قبض العوضين و لا أحدهما فالبيع عليه لازم ثلاثة ايام و له الفسخ بعدها ما دام لم يشترط تأخير قبضهما أو أحدهما. و يصطلح عليه بخيار التأخير.
و متى ما تمّت المعاملة يلزم تسليم العوضين بعدها فاذا امتنع احدهما كان للآخر الفسخ، و لا يختص هذا بالبيع بخلاف ما سبق.
و من باع ما يسرع إليه الفساد- كبعض الفواكه- فالامهال ليس إلى ثلاثة، بل الى ما قبل طروه.
و المستند في ذلك:
١- اما ثبوت الخيار بالتأخير
فلا إشكال فيه في الجملة. و تدلّ عليه عدّة روايات، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول حتى آتيك بثمنه. قال: ان جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام و الا فلا بيع له»[١].
و لا يضر ضعفها بعلي بن حديد في أحد طريقي الكليني بعد سلامة بقيّة طرقها من ذلك.
و قد يستفاد من نفي الإمام عليه السّلام البيع بقوله: «و الا فلا بيع له» بطلان البيع اما من الأساس أو بعد الثلاثة دون ثبوت الخيار للبائع، و بذلك لا تكون دالّة على ما ذهب إليه المشهور.
الا ان ذلك ضعيف باعتبار ان المقصود تسهيل الأمر على البائع
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٦ الباب ٩ من أبواب الخيار الحديث ١.