دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ٣ - و اما التخيير بين الرد و الارش الذي صار له المشهور
بيد ان الكتاب المذكور ساقط عن الاعتبار لعدم ثبوت نسبته إلى الامام الرضا عليه السّلام و ان أصرّ على ذلك بعض الأصحاب كصاحب الحدائق[١].
نعم من يرى حجية الشهرة الفتوائية و الاجماعات المنقولة فبامكانه الاستناد إليها، و الا فالمناسب اختصاص الارش بحالة عدم امكان الردّ بسبب التصرّف لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «أيما رجل اشترى شيئا و به عيب و عوار لم يتبرأ إليه و لم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار و بذلك الداء انه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به»[٢].
و السند يشتمل على موسى بن بكر الواسطي، و هو لم يوثق في كتب الرجال الابناء على كبرى وثاقة كل من ورد في أسانيد تفسير القمي.
أجل ورد في الحديث ان أبا الحسن عليه السّلام أرسل خلفه و قال له:
«مالي أراك مصفرّا أ لم آمرك بأكل اللحم؟ فأجاب ما أكلت غيره منذ أمرتني، فقال عليه السّلام: كيف تأكله؟ فقال: طبيخا، قال: كله كبابا. و بعد جمعة أرسل خلفه الامام عليه السّلام فإذا الدم قد عاد في وجهه و أرسله إلى الشام في بعض حوائجه»[٣].
[١] الحدائق الناضرة ١: ٢٥.
و للشيخ النوري في مستدركه ١٩: ٢٣٠- ٣٢٢ بحث مفصّل عن الكتاب المذكور.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٢ الباب ١٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٣١٩.