دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠ - ١ - اما ان الخيار يثبت باشتراطه
عدمه- خلال فترة معيّنة. و يصطلح عليه ببيع الخيار.
كما يجوز للمشتري أيضا اشتراط الخيار عند ردّ العين خلال فترة معينة.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الخيار يثبت باشتراطه
فلعدّة وجوه نذكر منها:
أ- التمسّك بقاعدة «المسلمون عند شروطهم» المستفادة من صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز»[١].
و نوقش ذلك بأن شرط الخيار مخالف للكتاب الكريم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الدال على لزوم كل عقد، و للسنّة الشريفة- فإذا افترقا فلا خيار- الدالّة على لزوم البيع بعد الافتراق.
و يمكن الجواب بانّ اللزوم و وجوب الوفاء ليسا بمعنى وجوب ابقاء العقد بعد الافتراق تعبّدا بل هما بمعنى حرمة التخلّف عمّا تمّت عليه المعاقدة، و هو لا يتنافى مع اشتراط الخيار في بداية المعاقدة.
ب- التمسّك بإطلاق قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٢] الشامل للبيع المشتمل على الخيار.
ج- التمسّك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الحيوان كله شرط ثلاثة أيّام للمشتري. و هو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط»[٣]، فانّها تدلّ على ان ثبوت الخيار في غير الحيوان يمكن أن يتمّ من خلال الشرط.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٩ الباب ٣ من أبواب الخيار الحديث ١.