دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢ - ٨ - خيار الرؤية
٦- و اما بيع ما يسرع إليه الفساد
فقد دلّت بعض الروايات على ثبوت الخيار فيه بعد دخول الليل إذا كان يفسده المبيت كما في رواية محمد بن أبي حمزة أو غيره عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه و يتركه حتى يأتيه بالثمن، قال: ان جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن و الا فلا بيع له»[١].
و لكنها ضعيفة السند بالارسال. و لا بدّ من حملها على حالة تحقّق الفساد بالمبيت، اما إذا كان يتحقّق في وسط النهار مثلا فالخيار لا بدّ و ان يكون ثابتا قبيل ذلك بنحو يمكن بيعه لو فسخ.
و الوجه في ذلك هو الاشتراط الضمني الارتكازي إذ العاقل لا يقدم على اتلاف ماله بلا مقابل.
٨- خيار الرؤية
٨- من اشترى اعتمادا على رؤية سابقة أو على وصف بدون رؤية ثم وجده على خلاف ذلك كان بالخيار بين الردّ و الامساك.
و لا يحق له المطالبة بالارش كما لا يسقط خياره ببذل البائع الارش أو ابدال العين باخرى.
و الخيار يثبت للبائع أيضا إذا كان قد رأى المبيع أو اعتمد على وصف ثم انكشف الخلاف.
بل يثبت الخيار للبائع أو المشتري إذا اتّضح الخلاف في الثمن.
و ليس الخيار المذكور ثابتا بنحو الفورية.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٩ الباب ١١ من أبواب الخيار الحديث ١.