دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١١ - ٣ - و اما الطلاق ثلاثا بدون تخلل رجعة
و تشملها العمومات الدالة على تحقق الطلاق بصيغة «انت طالق»[١].
و مجرد تكرارها ثانية و ثالثة لا يمنع من صحتها و وقوع الطلاق الواحد.
و اما في حالة الارسال فمع قصد ايقاع الطلاق بجملة «انت طالق» ثم اعتبار كونه ثلاثا عند التلفظ بلفظ «ثلاثا» فالمناسب وقوع واحد لما تقدم، و مع قصد ايقاع الثلاث بمجموع الجملة لا بخصوص قيد «ثلاثا» فالمناسب البطلان رأسا لان ما قصد لا يمكن ان يقع و ما يمكن ان يقع لم يقصد.
هذا بمقتضى القاعدة.
و لو رجعنا الى الروايات وجدناها على طائفتين:
الاولى: ما دلت على وقوع طلاق واحد من دون تفصيل بين حالة الولاء و حالة الارسال. و هي متعددة، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام:
«سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد و هي طاهر قال: هي واحدة»[٢]، و صحيحة الاسدي و الحلبي و ابن حنظلة جميعا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الطلاق ثلاثا في غير عدة[٣] ان كانت على طهر فواحدة و ان لم تكن على طهر فليس بشيء»[٤].
الثانية: ما دلت على البطلان رأسا، كصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «من طلّق ثلاثا في مجلس فليس بشيء. من خالف كتاب اللّه
[١] كصحيحة محمد بن مسلم المشار اليها في الرقم ٢٥ من مبحث شرائط صحة الطلاق.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣١١ الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٢.
[٣] يراد من الطلاق في غير عدة الطلاق الذي لا يتعقبه رجوع في العدة.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٣١١ الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١.