دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٢ - ٣ - و اما الطلاق ثلاثا بدون تخلل رجعة
عز و جل ردّ الى كتاب اللّه عز و جل و ذكر طلاق ابن عمر»[١] و غيرها.
و قد جمع في الحدائق بحمل الاولى على حالة الولاء و الثانية على حالة الارسال مستندا في ذلك الى ان روايات الطائفة الاولى قد اشتملت على تعبير «الطلاق ثلاثا»، و هو لا يصدق الا مع تكرار جملة «انت طالق» ثلاثا نظير ما لو قيل: سبّح اللّه عشرا فانه لا يصدق على قول: «سبحان اللّه عشرا»[٢].
و فيه: ان التعبير ب «طلّق ثلاثا في مجلس واحد» وارد في كلتا الطائفتين لا في خصوص الاولى.
و لعل الانسب حمل الطائفة الثانية على نفي وقوعه ثلاثا لان النفي في جملة «فليس بشيء» مطلق فيقيد بالثلاث بقرينة الطائفة الاولى.
هكذا يقال أو يقال بحمل الطائفة الثانية على من طلّق ثلاثا في حالة عدم الطهر بقرينة صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «من طلّق امرأته ثلاثا في مجلس و هي حائض فليس بشيء. و قد ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طلاق ابن عمر اذ طلق امرأته ثلاثا و هي حائض فأبطل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذلك الطلاق و قال: كل شيء خالف كتاب اللّه و السنة ردّ الى كتاب اللّه»[٣]، فان صحيحة ابي بصير بقرينة استشهادها بطلاق ابن عمر واضحة في النظر الى حالة الطلاق بدون طهر.
و على كلا التوجيهين تبقى الطائفة الاولى بلا معارض فيتمسك باطلاقها لإثبات تحقق طلقة واحدة عند الطلاق ثلاثا سواء كان بنحو
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٣ الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٨.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ٢٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٣ الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٩.