دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٥ - ٧ - و اما انشغال ذمة الزوج بالنفقة اذا لم يؤدها
و هل المدار في النفقة الواجبة على ملاحظة شأن الزوجة أو شأن الزوج أو شأن كليهما؟ لا يبعد أرجحية الأخير، فان المعاشرة بالمعروف تصدق مع ملاحظة شأن الاثنين دون احدهما.
٥- و اما اعتبار ان لا تكون الزوجة متمردة على القيام بالحقوق الزوجية
فباعتبار ان المعاشرة بالمعروف المأمور بها في الآية الكريمة لا تقتضي الا لزوم انفاق الزوج على زوجته في حالة قيامها بحقوقه و الا فتركه للإنفاق لا يعدّ امرا مخالفا للمعاشرة بالمعروف.
و إذا قيل: ان الآية الكريمة المذكورة و ان كانت ضيقة المدلول الا ان هذا لا ينافي التمسك باطلاق الآية الاخرى و الصحيحة المقتضي لوجوب الانفاق حتى مع النشوز.
قلنا: بما ان الآية الكريمة واردة مورد التحديد فتدل على المفهوم الصالح لتقييد الاطلاق في غيرها.
٦- و اما عدم استحقاق النفقة مع الخروج عن تمرد
فلما تقدم من اشتراط وجوب النفقة بعدم التمرد على الحقوق الزوجية.
و اما عدم استحقاقها مع الخروج بلا تمرد الا بعد العود فلموثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ايّما امرأة خرجت من بيتها بغير اذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع»[١].
و السكوني و النوفلي و ان لم يوثقا بشكل خاص الا انه تقدم في ابحاث سابقة امكان توجيه حجية رواياتهما.
٧- و اما انشغال ذمة الزوج بالنفقة اذا لم يؤدها
فيمكن استفادته
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٣٠ الباب ٦ من أبواب النفقات الحديث ١.