دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٤ - و اما اعتبار الايجاب من الكفيل و القبول من المكفول له
في الموعد المقرر. و هكذا من باع شيئا و خاف من المشتري عدم احضاره الثمن فان من حقه طلب الكفيل منه. و غير ذلك من الأمثلة.
و تفترق الكفالة عن الحوالة و الضمان في ان الاولى تعهد بالنفس بخلاف الاخيرتين فانهما تعهد بالمال.
٢- و اما انها مشروعة
فمن بديهيات الفقه.
و يمكن التمسك لإثبات ذلك بالسيرة العقلائية المنعقدة على ذلك و الممضاة بعدم الردع، و بعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و بالروايات الخاصة، كصحيحة داود بن سرحان حيث: «سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الكفيل و الرهن في بيع النسيئة، قال: لا بأس»[١].
٣- و اما كراهتها
فلحديث الامام الصادق عليه السّلام: «الكفالة خسارة غرامة ندامة»[٢] و غيرها.
٤- و اما اعتبار الايجاب من الكفيل و القبول من المكفول له
فلأن ذلك مقتضى كون الكفالة عقدا قائما بالكفيل و المكفول له.
و اما رضا المكفول له فقيل بعدم اعتباره تمسكا بعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣] لصدق عقد الكفالة باتفاق الكفيل و المكفول له و لو بدون رضا المكفول.
و قيل باعتباره للشك في صدقه بدون ذلك فيلزم الرجوع إلى استصحاب عدم ترتب الاثر دون عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لكون المورد من الشبهة المصداقية.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥ الباب ٨ من أحكام الضمان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٤ الباب ٧ من أحكام الضمان ٢.
[٣] المائدة: ١.