دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٨ - ١٥ - و اما الاحتياط باعتبار مضي شهر
المحيض، و الغائب عنها زوجها، و التي لم يدخل بها»[١].
و سند الروايات المذكورة جلا أو كلا صحيح فراجع.
١٣- و اما تعميم الحكم بالصحة لما اذا اتضح عدم الطهر واقعا حالة الطلاق
فللتمسك باطلاق الروايات المذكورة بل و للتصريح بالتعميم فيها بلفظ «متى شاءوا»، على انه قد يقال بان الطهر واقعا لو كان معتبرا يلزم عدم ثبوت الخصوصية لعنوان غيبة المطلّق.
١٤- و اما اعتبار عدم امكان معرفة حالها و مضي فترة يعلم فيها بالانتقال
فلانه لا يحتمل اعتبار عنوان الغيبة بنحو الموضوعية و لا يحتمل ان مجرد غيبة الزوج في الساعات الاولى كاف لجواز الطلاق حتى مع امكان تحصيل العلم بسهولة او فرض العلم ببقاء طهر المواقعة او كونها في حالة حيض او نفاس.
١٥- و اما الاحتياط باعتبار مضي شهر
فلموثق ابن سماعة:
«سألت محمد بن ابي حمزة متى يطلق الغائب؟ فقال: حدثني اسحاق بن عمار او روى اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام او ابي الحسن عليه السّلام قال: اذا مضى له شهر»[٢].
و انما كان الحكم بنحو الاحتياط دون الفتوى باعتبار ان لسان الروايات السابقة: «خمس يطلقهن ازواجهن متى شاءوا ...» يأبى التقييد، فانه لو كان مضي الشهر معتبرا لم يكن للغائب الطلاق متى شاء.
و من القريب جدا ان يكون اعتبار مضي الشهر من باب انه الفترة التي يحرز فيها عادة بالانتقال من طهر إلى آخر. و يترتب على ذلك انه
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٦ الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٨ الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٥.