دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٥ - ٧ - و اما انه يعتبر الرجحان في متعلق اليمين و لو بلحاظ المصلحة الشخصية
المعلق عليه ليجب الوفاء به.
٦- و اما عدم انعقاد اليمين بمجرد النية من دون تلفظ بالصيغة
فلانه بدون ذلك لا يصدق عنوان اليمين ليجب الوفاء بها.
٧- و اما انه يعتبر الرجحان في متعلق اليمين و لو بلحاظ المصلحة الشخصية
فلصحيحة سعيد الاعرج: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى ان تركها افضل و ان لم يتركها خشي ان يأثم أ يتركها؟ قال: اما سمعت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اذا رأيت خيرا من يمينك فدعها»[١]، فانها تدل على اعتبار ملاحظة الخير في المتعلق. و مقتضى اطلاقه كفاية كون المتعلق خيرا و لو بلحاظ المصالح الشخصية.
و اذا فرض التساوي من جميع الجهات فهل يجب العمل بمقتضى اليمين؟ نعم لان الصحيحة قالت: «اذا رأيت خيرا من يمينك فدعها»، و مفهوم ذلك انه اذا لم تر خيرا من يمينك- و ذلك صادق عند التساوي- فلا تدعها.
هذا و لكن رواية حمران: «قلت لأبي جعفر و ابي عبد اللّه عليهما السّلام:
اليمين التي تلزمني فيها الكفارة؟ فقالا: ما حلفت عليه مما للّه فيه طاعة ان تفعله فلم تفعله فعليه الكفارة، و ما حلفت عليه مما للّه فيه المعصية فكفارته تركه، و ما لم يكن فيه طاعة و لا معصية فليس هو بشيء»[٢] دلت على انه عند التساوي لا تلزم مراعاة اليمين، بل و دلت على ان المدار هو على ملاحظة المرجحات الدينية دون الدنيوية الا انه مما
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٧٥ الباب ١٨ من ابواب الايمان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١٨٣ الباب ٢٤ من ابواب الايمان الحديث ٢.