دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - ٥ - و اما اعتبار كراهة الزوجة لزوجها في تحقق الخلع
و المناسب كونه طلاقا لتصريح الروايات بذلك، كصحيحة الحلبي السابقة و غيرها.
و زاد في الجواهر ما نصه: «بل لو قلنا انه فسخ امكن دعوى اجراء حكم الطلاق عليه للنصوص المزبورة»[١].
٤- و اما اعتبار اجتماع شرائط صحة الطلاق في الخلع- من حضور شاهدين و كون الزوجة طاهرة بطهر لم تواقع فيه و ...-
فباعتبار انه لما كان فردا من الطلاق فتثبت له أحكامه.
هذا مضافا الى ان بعض الشرائط الخاصة للطلاق قد دلت الروايات الخاصة على ثبوتها للخلع، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام هل يكون خلع او مباراة الا بطهر؟ فقال:
لا يكون الا بطهر»[٢] و غيرها.
٥- و اما اعتبار كراهة الزوجة لزوجها في تحقق الخلع
فهو من المسلمات، بل يمكن اعتبار كون الكراهة قد وصلت حدا يؤدي الى ترك الحقوق الثابتة للزوج على زوجته لقوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ...[٣] و صحيحة الحلبي السابقة و غيرها.
هذا و قد وقع الكلام بين الاعلام في ان التلفظ بالكلمات المذكورة في صحيحة الحلبي هل هو شرط في صحة الخلع او يكفي تحقق الكراهة إلى المستوى المذكور و لو من دون تلفظ بذلك؟
[١] جواهر الكلام ٣٣: ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٩٦ الباب ٦ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ١.
[٣] البقرة: ٢٢٩.