دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢١ - ٣ - و اما وجوب العدة على المطلقة
هذا اذا لم تكن حاملا.
و اما الحامل فعدتها ان لم تكن من الوفاة تنتهي بوضع الحمل، و ان كانت منها فأبعد الاجلين من ذلك و من اربعة اشهر و عشرة ايام.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب العدة في الجملة
فهو من واضحات الفقه بل من ضروريات الدين. و يدل عليه الكتاب الكريم في جملة من المواضع، كقوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ[١]، وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ[٢]، وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً[٣]، ... ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها[٤].
و اما الروايات فهي فوق حدّ الاحصاء. و سيوافيك بعضها فيما يلي من أبحاث إن شاء اللّه تعالى.
٢- و اما تفسير العدة بما تقدم
فهو من واضحات الفقه. و تدل عليه الآيات الكريمة السابقة.
٣- و اما وجوب العدة على المطلقة
فقد اتضح مما سبق. و اما عدم
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] البقرة: ٢٣٤.
[٤] الأحزاب: ٤٩.