دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤ - ١٠ - و اما ان الاجازة كاشفة أو ناقلة
فيلزم وقوع المعاملة للفضولي و دخول الثمن في ملكه، و ان تعلّقت بالبيع للمالك فهو لم ينشأ.
و ان شئت قلت: يلزم ان ما انشأ لم يجز، و ما اجيز لم ينشأ.
و اجيب بانّ جملة «بعت» الصادرة من الفضولي تدلّ على تمليك المبيع للمشتري بازاء الثمن، و امّا ان الثمن يدخل في كيس من فهو مسكوت عنه، غايته مقتضى المعاوضة الحقيقية دخوله في كيس مالك المثمن، و حيث ان الفضولي ينزّل نفسه منزلة المالك للمثمن فيكون قاصدا ادخال الثمن في ملكه بعد التنزيل المذكور.
و باتضاح هذا يقال: ان الاجازة الصادرة من المالك تتعلّق بما تدلّ عليه كلمة «بعت» و ما تقتضيه المعاوضة الحقيقية و لا تتعلّق بما قصده الفضولي بعد تنزيل نفسه منزلة المالك للمثمن.
١٠- و امّا ان الاجازة كاشفة أو ناقلة
فمحل خلاف.
و وجه النقل واضح، فانّ السبب الناقل ليس مجرّد العقد بل العقد عن رضا، و حيث ان الرضا يتحقّق بالاجازة فيلزم تحقّق النقل عند تحقّقها.
و وجه الكشف امور متعدّدة، نذكر منها:
أ- ما ذكره الشهيد و المحقّق الثانيان: «من ان العقد سبب تام في حصول الملك لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و تمامه في الفضولي انّما يعلم بالاجازة، فإذا أجاز تبيّن كونه تامّا فوجب ترتّب الملك عليه و إلّا لزم ان لا يكون الوفاء بالعقد خاصة بل به مع شيء آخر، و لا دليل