دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ١٠ - و اما ان الاجازة كاشفة أو ناقلة
يدل عليه»[١].
و فيه: كيف يكون العقد تمام السبب؟! و على تقديره لا تبقى حاجة إلى الاجازة.
اللهم إلّا ان يكون المقصود ان السبب هو العقد المتعقّب بالاجازة، فمع حصولها يعلم بتحقّق العقد المتعقّب من حين صدوره.
و هو جيّد ثبوتا إلّا انّه لا دليل اثباتا على مدخلية وصف التعقّب، بل ظاهر قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ مدخلية وصف التراضي نفسه لا التعقّب به.
ب- ما جاء عن فخر الدين من انها «لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود لأن العقد حالها عدم»[٢].
و فيه: ان قياس الامور الاعتبارية على الامور التكوينية قياس مع الفارق، فمن الوجيه اعتبار العقد مؤثّرا من حين تحقّق الاجازة و ان كان معدوما آنذاك.
و المناسب ان يقال: ان المالك حيث يجيز العقد من حين صدوره و ليس من حين الاجازة فيلزم ان تثبت الملكية بعد الاجازة من حين العقد، فاعتبارها من حين الاجازة إلّا ان المعتبر- الملكية- سابق و من حين العقد.
و هذا نحو من الكشف قد يصطلح عليه بالكشف الانقلابي، بمعنى انه قبل الاجازة لا ملكية من حين صدور العقد غير انه بالاجازة ينقلب الواقع إلى حدوث الملكية من حين صدور العقد.
[١] جامع المقاصد ٤: ٧٤، و قريب من ذلك عبارة الروضة البهية ١: ٣١٤.
[٢] كتاب المكاسب ١: ٣٨٨، انتشارات إسماعيليان.