دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥١ - ١٠ - و اما وجوب الانفاق على الزوجة
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ...[١]. و الروايات في ذلك كثيرة[٢].
١٠- و اما وجوب الانفاق على الزوجة
فهو من المسلمات. و يدل عليه قوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٣]، أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ...* لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ[٤].
و هذه الآية الاخيرة و ان كانت واردة في المطلقة الا انه يفهم منها ثبوت ذلك لغيرها بالاولوية.
و قد يستفاد ذلك من قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ[٥].
و الروايات في ذلك فوق حدّ الاحصاء و سنشير الى بعضها فيما يأتي ان شاء اللّه تعالى.
و اما التقييد بعدم نشوزها بالخروج من البيت بغير اذنه فلموثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ايما امرأة خرجت من بيتها بغير اذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع»[٦] و غيرها.
هذا اذا كان نشوزها بخروجها من البيت بغير اذن.
و اما اذا كان بغير ذلك فالمشهور سقوط النفقة أيضا. و لكن لا دليل على ذلك بعد اطلاق ما تقدم. و الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] الطلاق: ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٥: ٤٣٤ الباب ١٨ من أبواب العدد.
[٣] البقرة: ٢٣٣.
[٤] الطلاق: ٦- ٧.
[٥] النساء: ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة ١٥: ٢٢٩ الباب ٦ من أبواب النفقات الحديث ١.